عن سيدة مطلقة تحاول التنسيق بين عملها وبين حياتها الشخصية، تكتب هند عزت رواية بديعة، تناقش حياة امرأة مستقلة ونضالها مع الاضطراب النفسي ومحاولة الآخرين التحكم في حياتها.
نظرتُ إلى الأوراق المبعثرة أمامي للمرة المليون، لا بد أن أنتهي من هذا التحقيق سريعًا، فأنا لم أعد أفرِّق بين ما يمكنني السيطرة عليه وما يفلت مني. حتى العمل، الذي كان ملاذي الوحيد، صار كمن يسحب البساط من تحتي ببطء!
منذ أيام ألقى مجدي منصور إليَّ بتلك النظرة التي أعرف معناها جيدًا: إما أن تنجزي وإما ترحلي!
ولا أملك رفاهية الطرد من الوظيفة التي تعولني أنا وابنتي.
من المجحف أن يطالبك العالم بأن تكون نسخة أخرى غير نفسك.. ربما يكون هذا عادلًا في حالة أن تكون قاتلًا متسلسلًا أو تتجرع دماء العذارى مع وجبة الغداء يوميًّا، لكن أن تُطالَب بذلك لمجرد أنك مختلف ولست مختلًا، فأرجوكم.. لا يحدثني أحد عن العدل والإنصاف!
ليس مطلوبًا منك أن تكون عظيمًا، بل أن تكون مألوفًا، ألا تفاجئ أحدًا بما هو غير متوقع، ألا ترفع صوتك خارج النغمة المسموح بها، أن تضحك حين يضحكون، وتهز رأسك بالموافقة حتى وإن كنت تختنق. فإن رفضت.. إن تمسكت بملامحك كما
هي، ستصبح فجأة المشكلة التي تحتاج إلى حل، العيب الذي يجب استئصاله، الغريب الذي عليه أن يبرر سبب وجوده كل صباح! أجفلتُ لصوت النادل وهو يُُحدِّثني:
– هل من شيء آخر أحضره لسيادتكِ؟
– شكرًا جزيلًا، لقد انتهيت، وأريد الحساب.
راقبت انعكاس صورتي على زجاج المقهى من الخارج، لم أجلب السيارة؛ المشي مسافات طويلة يريحني، وإن كنت أعلم أن تخبُّطي أثناء المشي بالمارة، وتعثُّري أمام السيارات يهدد سلامتي في بعض الأحيان، اعتدت أن يكون جسدي سابقًا لوعيي بخطوة، أن تسير قدماي في اتجاه، بينما أفكاري تجرفني إلى آخر.
أحيانًا أتوقف فجأة بلا سبب، كأنني نسيت وجهتي، ثم أستأنف المسير كأن شيئًا لم يكن. المارة يلتفتون نحوي باستغراب، بعضهم
يظنني مترددة، وبعضهم يظنني مشتتة، لكن لا أحد يدرك أنني في الحقيقة لست أسير وحدي، بل يرافقني رأسي المثقل بكل ما لم
أقله، بكل ما لم أحسمه، بكل ما ظل عالقًا بين «يجب» و«لا أريد».
أراقب ظلي وهو يتمايل معي على الأرصفة، يبدو أكثر ثباتًا مني، وأكثر يقينًا بما يفعله. أحيانًا أتمنى لو كنت ظلي بدلًا من نفسي؛ خفيفًا، صامتًا، يلتصق بالأرض لكنه لا يشعر بثقلها، لا يعبأ إن تعثرت خطواته، لا يقع، لا يرتبك، لا يعيد حساباته ألف مرة قبل أن يقرر كيف يخطو. لكن أعترف بأنني اعتدت الأمر..
فهذه أنا، وهذه حياتي.
عدت إلى الجريدة، وإلى مكتبي الذي يحوي ما يقارب عشرين ورقة ملاحظات مُلصَقة هنا وهناك، كي أتذكر جميع مهامي،
بالإضافة إلى ملصقات صغيرة لشخصياتي الكرتونية المفضلة، ومجموعة صغيرة من نباتات الظل، فمجرد رؤيتها تُشعِرني بأنني
قادرة على إكمال اليوم. أحيانًا يُُخيَّل إليَّ أن كل تلك الأشياء تشتتني، لكنني في جميع الأحوال أتشتت، فما الضير في أن أتشتت فيما أحب؟
هناك كوب قهوتي الذي أنسى أمره دائمًا حتى يبرد، ثم أشربه رغم ذلك، كأنني لا أزال بحاجة إلى دفئه المفقود. هناك أقلام مبعثرة، بعضها جاف، وبعضها فقد غطاءه، لكنها تمنحني شعورًا غريبًا بالطمأنينة، كأن الفوضى الصغيرة التي أخلقها تمنحني وهم السيطرة على الفوضى الكبرى في رأسي. دفاتر ملأتها، كلمات بدأت بمعانٍ واضحة، ثم تحولت إلى عبارات بلا سياق، أفكار وُلدت في لحظة حماس، ثم تُركت يتيمة بلا امتداد!
كل شيء هنا يشبهني، غير مكتمل، غير مرتب، ولكنه حقيقي. كأن هذا الركن من العالم المساحة الوحيدة التي لا أحتاج فيها إلى تبرير نفسي، حيث يمكن للأشياء أن تبقى كما هي ببعثرتها العشوائية، دون أن يطالبها أحد بأن تصطف في صفوف مستقيمة.
اندمجت في قراءة التقرير:
«كما قدَّم المتهم الثاني بذات الجلسة سالفة البيان، أصل تقرير الطب الشرعي الاستشاري، الصادر من الأساتذة الأطباء
الشرعيين بجامعة عين شمس، وكان ما جاء به من حقائق علمية حول كيفية وفاة المجني عليه، بالصورة الواردة بالأوراق، يختلف تمام الاختلاف عما ورد على لسان الطبيب الشرعي عبد القادر ذكي، الذي أجرى الصفة التشريحية، ولما كانت هذه التقارير فنية بحتة لا يجوز إعمال رأي المحكمة فيها، دون عرض هذه الحقائق العلمية على لجنة فنية مرجحة، فقد طلب الدفاع عن المتهم الثاني من المحكمة تشكيل لجنة طبية شرعية مُرجَّحة من ثلاثة أساتذة في الطب الشرعي، من جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر لدراسة أسباب الخلاف الفني والعلمي بين التقريرين، وإعمال رأي العلم في المسألة».
أفقت على صوت شيماء تصيح بي:
– يا ليلى حرام!
التفتُّ إليها منتفضة:
– تصرخين كأنني صماء يا شيماء! أعتقد أن «سعيد» في المخازن قد أصيب بالصمم جراء صوتك، فما بالكِ بأذنيَّ اللتين أنهكهما صياحكِ لسنوات طويلة؟
أنهيت جملتي، ونظرت إلى شيماء ببرود، كنت أستشيط غضبًا بداخلي؛ التركيز على تلك القضية مهم جدًّا بالنسبة إليَّ، وأن أستجمع هذا التركيز مجددًا يتطلب مجهودًا، شيماء تعرف ذلك دون عن غيرها، لكنني آثرت التزام البرود.
قالت مستنكرة:
– ما الدافع لصياحي طوال أعوام يا ليلى؟! هل أصابني الخبال، وأريد أن أُمرِّن صوتي للأوبرا؟ أم هناك حوافز شهرية في الصحيفة لمن يتقن الصياح؟! حضرتك في وادٍ آخر كالمعتاد، التركيز صفرررر!
قالت كلمتها الأخيرة بينما تكرر حرف الراء كالمخابيل، لم أستبعد أن يكون قد أصاب عقلها بعض التلف جراء تعاملها مع
انعدام تركيزي المستمر.
تأملت وجهها الخمري المستدير، مع عينيها البنيتين الكبيرتين اللتين يملؤهما الغيظ مني، وطرحتها ذات اللون السماوي المتناسقة مع ملابسها الرمادية. تعاطفت معها لوهلة، ثم استدرت بالكرسي ملتفتةً إليها بالكامل، وقلت بهدوء:
– الآن.. ماذا تريدين؟
– أستاذ مجدي يقيم انتفاضة صغيرة على أشلاء جثث قسم التحقيقات بأكمله، ينقصه رئيسة القسم.
قلت مازحة:
– ليكُن، سأطل عليه بالأبيض الآن!
لملمت بعضًا مما سأجلبه معي، إلى مكتب رئيس التحرير.
– جيد، اختيار مناسب للملابس اليوم، أن يختار المرء أن يرتدي كفنه يوم مقتله.
قالتها ساخرة، تاركةً إياي أرمقها بسخط، متوعدةً أن أجعل أيامها القادمة جحيمًا. في النهاية هي صديقتي، التي أحبها كثيرًا، لذلك تعكير أيامها سهل للغاية!
مهلهلة كأوراقي، بفستاني الكتان الأبيض، الذي تجعَّد بفعل تنقُّلي منذ الصباح، أطللتُ برأسي من فرجة الباب الداخلي لمكتب رئيس التحرير الفخم، أستطلع الأجواء، بشَعرٍ لم أجد وقتًا لتمشيطه بشكل جيد بعد الحمََّّام الصباحي، فعقدته ككعكة مبعثرة، وبنظارتي المليئة بالبصمات من أصابع صغيرتي، محتضنةً أوراقي، وملفاتي، وهاتفي المحمول، بصورة غير مُُحكَمة، لأنني لم أجد الوقت لترتيبها بعد صراخ شيماء.
استأذنتُ للدخول، مترقبةً رد مجدي منصور، الذي قال بصوت مرتفع أقرب للحدة:
– تفضلي يا ليلى، انتظرتكِ وقتًا طويلًا قبل البدء، أين كنتِ؟
قلت بصوت متماسك:
– أراجع ملف قضية…
قاطعني مُلوِّحًا بيديه:
– اجلسي الآن.
ساد الصمت لبرهة.
ثم أكمل ملتفتًا إلى الزملاء، الذين تجمعوا حول مائدة الاجتماعات المستديرة:
– هناك بعض الشكاوى من الديسك، المحررون الجدد لا يقومون بعملهم كما ينبغي، العطلة تسود. أعتمد على أن قسم التحقيقات يقوم بعمله بدقة كي ننجز العمل بسرعة كما عهدت منكم. لكن.. ليلى، لماذا التأخير هذه المرة؟
قال جملته الأخيرة ملتفتًا إليَّ مرة أخرى، يعدل من وضع نظارته الأنيقة ماركة جوتشي (تعرفت عليها من العلامة البارزة
الملتصقة بالإطار) التي تليق بالتأكيد بحُلته الأنيقة (لم أتعرف على ماركتها، فلست من ذوي البراعة في الأزياء). كرهت تصفيفته
المنمقة، وشاربه الملتصق بوجهه بعناية كالعادة؛ أميل إلى الأشياء المبعثرة، أشعر بأن التشذيب الزائد نوع من الزيف، ربما يكون هذا غير صحيح، لكنه شعوري على أي حال!
أجبته على الفور:
– القضية شائكة يا فندم، والحقائق تختلط بالشائعات، لكني أتحرى الدقة كعادتي.
قال ممتعضًا:
– حسنًا.
أعلم جيدًا معنى «حسنًا» الممتعضة، عواقبها، أيقنت أنني لا بد من أن أتصرف بأي وسيلة في الأيام المقبلة، حتى أصل إلى نتائج.
قبل أن أسترسل في أفكاري، نهض مجدي منصور من مقعده، معلنًا انتهاء الاجتماع.
عدت إلى مقعدي لأضع الأوراق، التفتُّ إلى شيماء التي يلاصق مقعدها مقعدي، وسألتها بلهفة:
– هل نزل الراتب بعد؟
أجابت بـ«نعم» مشفقة، واستدركت:
– ستذهبين لتسديد قسط جمعية مدرسة نور؟
– بالطبع، لا أريد أن يُشطب اسمي منها فيما بعد. تعلمين أنني أعتمد كليًّا على تلك الجمعيات.
– أتمنى لو أستطيع مساعدتكِ.
قاطعتها سريعًا:
– أعلم صدقيني، يكفني دعمك ووجودك بجواري، نحن بخير لا تقلقي.
احتضنتها بقوة، ثم لملمت أشيائي، ومضيت سريعًا لألحق بمهامي المعتادة.

ذهبت لزيارة والديَّ، مرهقة بعد يوم طويل قضيته بالعمل، فهما يجالسان نور اليوم بناءً على رغبتها. جلست أستمع إلى حديث أمي.. تأملتها لوهلة، ذكَّرتني بجدتي كثيرًا، جدتي العزيزة التي علمتني الكثير، شرد ذهني دون إرادتي مع نبرتها الحزينة.
الغضب، الكراهية، الرغبة في إيذاء النفس.. ترى هل هي أشياء نولد بها؟ أم تُزرع بداخلنا منذ الصغر؟ لماذا نكون غير مرئيين للبعض بينما نحن تحت أنوفهم مباشرةً؟ كيف يمكن أن تصبح حاضرًا إلى هذا الحد، وغائبًا في الوقت ذاته؟ كظلٍّ لا يلفت انتباه أحد، كأن وجودك مجرد خطأ بصري في عين العالم.
ربما نحن لا نولد بهذه المشاعر، بل نُجبر على حملها، تتسرب إلينا ببطء كقطرات ماء تنحت في الصخر حتى تترك أثرًا لا يُمحى. ربما نحن حقل تُنثر فيه بذور الألم مبكرًا، ننمو بشوكٍ لا نعرف كيف ظهر فينا، بوجع لم نختره، لكنه صار جزءًا من تكويننا.
أفكر أحيانًا لو أنني وُلدت في مكان آخر، ربما أصبحت شخصًا مختلفًا تمامًا.. لو أن يدي امتدت يومًا فأمسكها أحدهم قبل أن أسقط، لربما لم أخَف السقوط إلى هذا الحد. لكن مَن يأبه بمن لم يُُحدِث ارتطامه ضجيجًا؟ مَن يلتفت إلى مَن يتهاوى في صمت، دون أن يطالب أحدًا بإنقاذه؟!
تلفظ القطط بعض صغارها، وتعتني بالبعض، كانت هذه الظاهرة تحيرني أثناء طفولتي. كنت أراقب قطة السُّلَّم بينما تعتني بصغارها بعد كل ولادة، وحينما لاحظت أن تلك الظاهرة تتكرر، في إحدى المرات سألت جدتي عن تلك الظاهرة، فأجابت بطريقتها الساخرة اللطيفة التي ورثتُها منها لحسن حظي، أم لسوئه، لا أعلم:
– القطة أكلت عيالها يا ولاد.
ضحكتُ، وسألتها بفضول:
– ماذا تعنين بكلامك يا جدتي؟
أجابت بجدية هذه المرة:
– يعني أن القطط لا تعتني بالصغير التي تعلم أنه لن ينجو، فهي لا تملك ثمن الدواء، ولن تذهب به إلى المستشفى بالتأكيد. فدائمًا توفر الطاقة للعناية ببقية القطط الصغيرة حتى لا تَنفق.
قلت لها بغضب:
– لكن هذا ليس عدلًا، ربما يعيش القط الصغير لو اعتنت به.
أجابت بتعاطف:
– غريزتها الحيوانية تعرف أنه لن يعيش، هذه قدرتها من الله -عز وجل- يا حبيبتي، هي تعلم فقط أنه لن ينجو.
– ربما ينجو!
– ينجو بعضهم أحيانًا إذا أخذه إنسان، واعتنى به وعالجه، لكن هي لا تقدر على ذلك.
قلت بعند:
– يعتنون به، ثم يعيدونه إلى أمه؟!
أجابت ببساطة:
– لا.. لأنه سيكون كبر وتغيرت رائحته، ولا تعتاد أمه رائحته فتلفظه.
– هذا ليس عدلًا يا جدتي، ما ذنب القط الصغير؟!
– ليس ذنبًا، فقط إنه قدَر.
عاودني الغضب، قلت:
– هذا ظلم!
قالت ببساطة:
– هذه الحيوانات، الله يختبر بها رحمتنا.
قلت دامعةً، بينما يختلج صوتي:
– لا.. لم أقتنع. هذا ظلم.. ظلم شديد!
احتضنتني جدتي بقوة، قاومت دموعي بشدة، وأنا أرثي حال القط الصغير الذي يصرخ من الجوع على السُّلَّم. قررت أن آخذه،
وأضع له بعض اللبن على أي حال، ربما يكون في هذا بعض العدل الذي يستحقه.
تعلمت من قصة القط الذي تركته أمه أن اللفظ والتمييز يحدثان للجميع دون استثناء، حتى في عالم الحيوان. ما لم أتعلمه وقتها هو أن بعض الكائنات تُولد منذ البداية بلا مكان في القطيع، وبلا فرصة للانتماء.
هناك مَن يُترك جانبًا لأن بقاءه غير ضروري، لأن ضعفه عبء لا يستحق أحد عناء حمله. كنت صغيرة حينها، فاعتقدت أن دفئي وقطرات اللبن كافيان لإعادة القط إلى نصيبه من الحياة، لكنني لم أدرك أن بعض المصائر تُُحسم قبل أن نحاول تغييرها، وأن هناك أشياء مهما أطعمتها وسقيتها، تظل محكومة بالمصير الذي اختارته لها قسوة الطبيعة والعالم.
أدركت لاحقًا أن البشر ليسوا بعيدين عن هذا المنطق. هناك مَن يولد في قلب الدائرة، وهناك مَن يُدفع إلى الأطراف، ينتظر نظرة رحمة أو مصادفة تنقذه. عندما جاء أخي إلى العالم، تأكدت أنني مثل ذلك القط، العالم الذي…
قاطع أفكاري صوت أمي وهي تقول بصوت أشبه بالصياح:
– ماذا هنالك يا ليلى؟!
– ماذا يا أمي؟
– أُحدِّثكِ منذ ساعة عن أخيكِ، ولم أتلقَّ منكِ ردًّا، وكأنكِ في عالم آخر، أخبريني كيف نحل تلك المشكلة؟
تنهدتُ:
– أعتقد أنكِ تحتاجين للرفق بنفسكِ قليلًا.
قالت بانفعال:
– كيف؟ بينما أراه بهذه الحالة!
تأملت وجهها الأبيض الذي تجعدت ملامحه بحكم السن، وعينيها السوداوين المليئتين بالحيرة، أشفقت عليها، وأجبت:
– يا أمي، صحتكِ تتدهور، أرجوكِ.. لتعتني بنفسكِ قليلًا. اتركي لي الحديث معه، اتفقنا؟
أرجعت بيدها خصلات بيضاء ناعمة تهدلت على جبهتها بفعل هواء المروحة، وقالت:
– أعلم أنكِ مُُحمَّلة بالكثير، لكنك تعلمين أنك الوحيدة التي نستطيع الاعتماد عليها في ذلك.
– لا تقلقي.
لم أُعطِ لها فرصة لإكمال ما أعلم أنها كانت ستقوله بشأن تدهور أحوالي، وقمت مسرعة لأرى ما تقوم به صغيرتي «نور» في الغرفة المجاورة.

