قصة قصيرة لهيڤا نبي: عادة سيئة

"في حقل من الفراغ" للفنانة ليلى العطار. الصورة مقدمة من مجموعة الإبراهيمي.

هيڤا نبي   By • 12 OCTOBER 2026

كيف تعيش امرأة وحيدة آخر سنوات عقدها الخامس؟ لا تبحث هيڤا نبي عن إجابات لهذا السؤال، لكنها تصف بسلاسة وهدوء حياة مملة لا يبدو أنها ستصبح شيئًا غير ذلك.

كانت من عادتي أن أُترَك. مثل قاعة خلت مقاعدها بعد انتهاء العرض، مثل حقلٍ حُصد حتى آخر سنبلة. أُترَك مثل حارةٍ شعبية في مساء شتويّ باكر. أبوابها موصدة، ومصابيحها خافتة، ولا أحد فيها ينتظر أحدًا.
ولطالما خُيّل إليّ أن يدًا لا تُرى تمرّ من وراء حياتي، فتُخلي المقاعد واحدًا بعد آخر، ولا تُبقي في آخر القاعة إلا مقعدي، ومقعدًا قبالتي لا يجلس عليه أحد. لم أكن أعرف أكان ذلك عقابًا، أم ضربًا غامضًا من العناية.
يبدأ الأمر دائمًا على مهل، وبشيء من اللطف، ثم ينتهي بقسوة لا نظير لها. يشرعون في الاختفاء متقطّعين، يومًا يحضرون ويومين يغيبون، فأحسبهم غيمة صيف مترددة، تأتي وتروح ولا تمطر. ثم تحين الرعدة الواحدة التي تحملهم بعيدًا.
قد يبدو هذا الكلام مضلّلًا بعض الشيء، فهؤلاء لم يتركوا كلَّ من رافقوهم، إنما تركوني أنا. أنا المعنيّة، وأنا المتأثرة به، وبطريقة لا أفهمها أنا الفاعلة أيضًا. لعلّ التخلّي لم تكن عادتهم هم، بل عادتي أنا. وهي، والحق يقال، عادة سيئة.
لم أخبر أحدًا عن عادتي تلك. خفت أن يعرف الناس موضع العطب فيعبثوا به أكثر. لكلّ واحد منّا مثلبة يسيطر عليها بالسيطرة على معرفة الناس بها. هكذا يحرس كل واحد جرحه.
ربما كانت قابلية الهجر صفة وُلدتُ بها، مثل أن يولد أحدهم ثرثارًا أو ضحوكًا، أو يكون مولعًا بفرقعة أصابعه وهو يتكلم، أو ميّالًا إلى العراك. وربما كانت بعض طبائعنا لا تسكن فينا أصلًا، بل تعيش خارجنا، في الأشخاص الذين نلقاهم مثلًا.
ومع أنني كنت أُترك مرارًا، لم أستمتع يومًا بمراسم وداع حقيقية. لم يعترف أحد، في اللحظة الأخيرة، بعجزه عن فهمي. لم يطالبني أحد بالتماسك وهو يدير لي ظهره. ولم تنزلق من تحت بابي رسالة فيها اعتذار أو تبرير أو حتى عتاب.


“في حقل من الفراغ” للفنانة ليلى العطار. الصورة مقدمة من مجموعة الإبراهيمي.

هكذا أُترك… بلا سبب واضح، بلا شجار، بلا كلمة أخيرة.
والأغرب أنني لم أدرك أنني أنا التي أُترك إلا بعد فوات الأوان. أعني، بعد أن تركني أبي، وصديقتي جمان، وصديقي المقرّب ميراف، وحبيبي الأول دليل، وعشيقي ثم زوجي. ولا بدّ أن هناك آخرين، لكنني لن أواصل إحصاءهم لئلّا أبدو عدمًا يبرهن على نفسه بعدد من تخلوا عنه.
كان هجر زوجي أكثر الهجرانات درامية. تراكمت الإشارات طويلًا، ثم جاءني الحسم في حلم، وفي الصباح لم أفعل سوى أن أعطيته الدفعة الأخيرة ليخرج من حياتي.
كنّا قد قطعنا شوطًا بعيدًا في الانفصال، ذلك البعد الصامت الذي يبدأ كشقّ دقيق بين اثنين، ثم يتسع حتى يصير بحرًا لا تُرى ضفتيه. رأيت في الحلم أننا خرجنا وحدنا في رحلة، بنيّة أن نجدّد عهد الحب بيننا. ركبنا قاربًا يشقّ نهرًا رائقًا، فسار بنا بين جزرٍ تكسو حوافها الأشجار العالية. مضينا بلا وجهة. كنّا متقابلين، غير أن وجهينا كانا مطموسين.
لم نتكلم. ويبدو أننا استسلمنا للنوم في لحظة ما. وحين أفقت داخل الحلم، كان النهر قد تجمّد من كل الجهات. هززت زوجي وأنا أقول: “لقد تجمّد النهر. انهض”. كنتُ فزعة. فتح عينيه، ونظر إلى الجليد، ثم إليّ، ولم يقل شيئًا.
عندما أفقت في الصباح، مددت يدي إلى الفراش الذي كان لا يزال يجمعنا. كان باردًا. خُيّل إليّ أن طبقة رقيقة من الجليد تكسّرت تحت أصابعي، فعرفت أن وقت الهجر قد حان.
وكان ما كان.
أنا في الخمسين، لكنني أبدو في الثلاثين. وقد يظن بعضكم أنني أُترك لدمامة في وجهي أو في خصالي، أو في ضيق ذهني، وهذا ظنّ خاطئ. أنا على قدر كبير من الحسن، وفي كل مرة أُهجر فيها ألتهم دواوين من الشعر حتى أنسى نفسي. أخرج من حزني محمّلة بمعرفة كثيرة عن الشعر، وبشيء من الجمال لا بدّ أن القصائد تسكبه داخلي، قطرةً قطرة، تعويضًا عمّن رحلوا.
لا ألوم من لا يعرفني إذا بحث عن علّة تجعل هجر الناس لي مفهومًا. فالناس يحبّون أن يربطوا الفشل والهجران بالدمامة، أو النفور، أو طبع لا يُحتمل. تلك إحدى حيلنا البدائية لتبرير الظلم… أن نجعل المجروح مستحقًّا لجرحه، فنطمئن إلى أن المصائب لن تختارنا بلا سبب.
صحيح أنني لا أملأ عينيّ كحلًا، ولا أطيل خصلات شعري، ولا ألون شفتيّ بحمرة فاقعة تجعلهما مغريتين لأيّ فم يقترب، غير أن نصيبي من الحسن يكفيني لأنظر كل صباح إلى المرآة برضا عميق. وأحيانًا، حين أطيل النظر، أحسّ أن الجمال ليس في لحمي وملمحي، بل أثرٌ لعناية خفية، منحتني جمالًا دون أن تمنحني من يختاره.
أنا في الخمسين الآن. والخمسون ليست النهاية إذا كان المرء قد هيّأ نفسه للقادم. وأنا تهيّأت لذلك بطريقة معكوسة. فقد صحبتني طبقات الهجر طويلًا، ويبدو أنها سهّلت كل صعب. لست هنا لأشكو. الشكوى تفترض وجود محكمة، وأنا لا أعرف إلى من أرفع قضيتي. أنا هنا أعبّر عن دهشتي فحسب.
قالت لي عجوز ذات مرة، حين وضعت بعض النقود في قبعة تسوّلها:
– لكنهم جميعًا يعودون. كلّهم. لكن السؤال: هل ستعودين أنت؟
كنت يومها في السابعة والعشرين. كان حبيبي، الذي يفترض أن يصير خطيبي، قد هجرني. أحببته، لكنني لم أتألم طويلًا. كان رجلًا لا ينتبه إلى التفاصيل. ماذا أفعل برجل لا يهتم بالتفاصيل؟
قابلت المرأة نفسها مرة أخرى، أو لعلها كانت حكيمة أخرى، وما أكثر الحكيمات اللواتي يختبئن في هيئة متسوّلات عند أطراف الشوارع. كان ذلك بعد أن هجرني زوجي، وكنت في حاجة إلى أن أحكي قصتي لأي إنسان أمرّ به.
قالت ببعض التأفف:
– ولكن العميان كُثر.
ثم تأملتني برهة، وأضافت:
– ولا يخلو قلبٌ كل هذا الخلوّ عبثًا.
لم أسألها عمّن ينبغي أن يسكنه إن لم يك خلوّه عبثًا.
الآن لم تبقَ لي سوى أمي. أمي في الثمانين، تقطن الغرفة الخلفية من الشقة، بطيئة الحركة، قليلة الكلام. إنها تعيش هنا ولا تعيش، لا تكرهني ولا تحبني، وهذه الحال أعرفها، لأنها حال من بدأ يطوي نفسه استعدادًا للرحيل.
نسكن شقة واسعة في حارة فقيرة عند أطراف مدينة سياحية ثرية. المدن الغنية بارعة في إخفاء أحيائها الفقيرة، تسحبها سمعتها الطيبة، ثم تعرض واجهتها اللامعة على الغرباء.
استأجرت هذا البيت بعدما تركني زوجي.
هذا الصباح حملت فطور أمي إلى غرفتها. كانت جالسة في الزاوية، تحيط بها الأغطية حتى تكاد تحجبها. وضعت الصحن أمامها، وسألتها إن كانت تود أن تشرب القهوة معي.
لم تجب.
هي لا تشرب القهوة عادةً، لكنني فكرت أنها ربما بدّلت عادتها، تلبية لطلبي. نظرت إليّ بعينين فارغتين، كأنها تشكّ في وجود شبح أمامها. وبطبيعة الحال، لا أحد يجيب شبحًا.
قرّبت منها الطعام. قطّعت خبزا، دهنته بقليل من الزبدة، ووضعت فوقه اللبن، ثم أدخلت اللقمة في فمها وأتبعتها برشفة من الشاي المحلّى. هذا فطور أمي منذ خمسة أعوام، طقس صغير نلتقي عليه كل صباح.
بعد إفطارها أتوجه عادة إلى عملي. أعمل في شركة خاصة لصناعة الحقائب النسائية. مهمتي أن ألصق قطع الألماس الغالية الثمن بالحقائب.
أدير الألماسات بين أصابعي وأتفحصها. بعض الأحجار باردة إلى حد يدفعني لأن ألصقها بخدّي، أو أضعها في فمي إذا لم يكن أحد يراقبني. أترك برودتها تملأ فمي، وأتخيّل للحظة أنني أخبئ نجمة صغيرة تحت لساني. ثم، حين أشبع منها، أثبّتها بالمكبس في الحقيبة وأضعها جانبًا.
تؤمن الشركة بالعمل اليدوي. كان في وسع أصحابها أن يشغّلوا آلة تنجز مهمتنا، لكنهم آثروا توظيفي أنا ونساء أخريات. يصنعون خيرًا إذ يمنحوننا عملًا نعيش منه، وفي المقابل يتباهون، بين المنتجات التي لفظتها الآلات، بأن حقائبهم “صنعتها أيدٍ محبّة”.
وللحقيقة، هم لا يكذبون في ذلك.
كل ألماسة ألصقها بحقيبة أغمرها بحبّي أولًا. أمنحها ما لا أجد له مصرفًا آخر، ثم أعاملها كألماسة غريبة في حقيبة غريبة ستشتريها امرأة غنية لا أعرفها.
أخرج كل يوم للقاء الألماسات. أليس كرمًا أن يُسحب منك الناس واحدًا واحدًا، ثم تُترك لك الالماسات؟
أخرج من بيتي وفي حقيبة يدي شطيرة زعتر وكأس صغيرة أشرب فيها الشاي، فمديرة العمل لا تريد كؤوسًا كرتونية أو بلاستيكية في مطبخ ورشتها. إنها تؤمن بالمنتجات العضوية التي لا تثقل ظهر الطبيعة. أخبئ كأسي، وأعيده مساءً إلى البيت وقد جفّ في قاعه الشاي والسكر. هو الآخر يصير ألماسة ما إن أمسكه مساءً في غرفتي وأصبّ فيه شايًا دافئًا.
عملت هناك لأعوام طويلة. وخلالها تركني زوجي، وأبي، وصديقاتي، وأصدقائي.
كان فراق زوجي أشدّها ألمًا كما ذكرت، على الرغم من البرودة التي كبرت ببطء بيننا. ترك هجره دمغة في جسدي كلّه، لا في قلبي وحده. وظللت زمنًا طويلًا أنزع آثاره عن جلدي، كما تُنزع قشور سامة استعصت على الزوال.
اليوم فكرت في سرقة ألماسة وتقديمها لأمي. هي الأخرى تتجاهلني، ويتضح لي يومًا بعد يوم أنها تريد أن تتركني. ربما تشفع لي الألماسة المسروقة، فأحتفظ بها زمنًا أطول. كان ذلك تفكيرًا سخيفًا، لكني فعلتها.
كانت قد سألتني، بعدما أطعمتها صباحًا:
– من أنت؟
دخل سؤالها قلبي كسكين باردة، لكنني تماسكت وقلت:
– لو سألتِني قبل أن أُشبع بطنك لأجبتك إجابة مختلفة.
وضحكت.
أردت أن أضحكها كما كنت أفعل قديمًا. لكنها كانت غائبة وأنا أقول ذلك، لذلك لم تبتسم، كما لم تعبس. ظلّ وجهها ساكنًا.
بعد قليل من الصمت، دفعت الطعام بقدمها والتفتت إلى الجدار… كانت تلك أوضح علامات الهجر.
وأنا أعرفها جيدًا. أعرف الهجر من مسافات بعيدة. أعرفه بالرائحة، كما تعرف الحيوانات رائحة الخطر.
حبيبي أيضًا هجرني هكذا، وزوجي كذلك. ركلا ما بيننا بأقدامهما بحركة آلية.
عندما أحضرت الألماسة لأمي. قرّبتها من شريحة النور المتسللة عبر نافذة غرفتها الصغيرة، فاحتوتها الشمس فبدا كما لو أنها تشتعل بين أصابعي. للحظة، بدا الحجر كعين مفتوحة تنظر إلى الأعلى.
لكن أمي رمقتني بعين فارغة، ثم شرعت تسأل أسئلة غريبة: “هل أعددت حقائبي؟”، “ما اسمك؟”، “لماذا تصدرين هذه الأصوات؟ ألا تستطيعين أن تعيشي في مكان آخر؟”، “لن أطلب منك الرحيل. أنا التي سأرحل.”، “منذ متى وأنت هنا؟ ولماذا عليّ أن أقبل دخولك غرفتي؟”
ومع كل سؤال كانت تصير أصلب، وكنت أصير أخفّ، حتى خُيّل إليّ أنني إن نهضت ستقذفني نسمة من النافذة.
كل الذين يتخلّون عني يصيرون، في لحظة التخلّي، صلبين أقوياء. في أقوالهم وأفعالهم، لا يترددون. يلقون كل شيء دفعة واحدة، بقوة أتمنى لو امتلكت يومًا نصفها.
مضت الآن ستة أشهر على تخلّي أمي عني.
أقول “أمي” لأن الأوراق تقول إن الرابطة بيننا تُسمّى هكذا. أما أنا، فلم أعد واثقة من شيء.
بالأمس طرق بعض الجيران باب البيت. قالوا إنهم شمّوا رائحة كريهة، وظنوا أن مكروهًا ربما أصابني.
لم أفهم لماذا قد يصيبني مكروه. أنا فقط لا أخرج. ففي كل مرة أخرج فيها يعترضني موقف أُسأل فيه عن اسمي، أو عن مكان إقامتي، وأنا صرت أتجنب مثل هذه الأسئلة.
حبست نفسي في البيت منذ ذلك الحين. لا أريد التحدث إلى أحد، حتى البقّال، أو الجار الفضولي، أو زبونات الورشة. كل واحد منهم هجر مؤجّل، وقد اكتفيت.
وفوق ذلك حدث ما لم أعرف له تفسيرًا. في بعض المواقف كنت أنسى اسمي، وحين ينادونني به لا ألتفت. كان ذلك أحد أسباب فصلي من عملي. لم أكن يومًا ممن يشرُدن أثناء العمل، ولا كنت بليدة الحس، لكنهم حين صرفوني واستبدلوا بي امرأةً ذات عينين ضيقتين، قالوا إنني أشرد كثيرًا ولا أجيب حين ينادونني. ناولتني المشرفة مبلغًا إضافيًا، ثم مالت نحوي، وقالت:
– اهتمّي بنفسك.
كان عليّ، في كل حال، أن أترك العمل، لأنني، وهذا سر صغير، صرت أضلّ الطريق كثيرًا في الحواري المجاورة والشوارع الفرعية قبل أن أهتدي إلى الورشة. لم أخبرهم بذلك، لكنهم عرفوا.
نظرت إلى الجيران الواقفين عند بابي نظرة أخيرة. لم أقل شيئًا، وأغلقت الباب. بعد قليل سأنساهم، وسينسون.
أن يقف المرء فوق دراما حياته ويفهمها… ذلك هو الانتصار الكبير. أو هكذا كنت أقول لنفسي وأنا أعود إلى غرفتي، وأرفع بصري إلى اللوحة المعلّقة فوق رأسي.
كان في وسعي أن أوفّر على نفسي كل تلك الهجرانات لو عرفت منذ البداية أنها عادة سيئة فيّ أنا. كنت سأتخلى عن الجميع قبل أن يتخلّوا عني، وأجلس في غرفتي كما أفعل الآن، أتمتع بوحدتي، وبالشاي المحلّى، وباللوحة، وأستعيد الكلمات التي قالها لي الرجل الهندي، أول مَن كان يلصق الألماس في الورشة التي عملت فيها سنوات.
لكن ثمن الفهم المتأخر باهظ.
تذكرت الرجل في يومي الأخير، بينما كانت المشرفة تحدثني عن فصلي. ألقيت نظرة على لوحة معلّقة في الجدار، فتذكرت كلماته الأخيرة.
كان قد درّبني قبل أن يغادر، أي لم نقض سوى أسبوع معًا. أخبرني أن اللوحة تمثل صورة كريشنا. لم أسأله يومها من يكون. كان يجمع حاجاته القليلة بعدما فصلوه، وبدا لي آنذاك كما لو أنه يعزّي نفسه. إذ قال:
– أحيانًا يحبّكَ كريشنا إلى الحدّ الذي يُخرج فيه الجميع من حياتك، لتكون له وحده.
لم أفهم آنذاك ما يعنيه، ولم أسأله من يكون كريشنا.
أما في يوم فصلي، فقد فهمت، وفهمت دراما حياتي كلها. لعلّ لي، أنا أيضًا، من يفرّغ المقاعد حولي، لأنه لا يرضى أن يشاركه أحد في سعة قلبي.
استأذنت المشرفة في أخذ اللوحة، فأذنت لي.
الآن أتأملها في غرفتي وأبتسم، وفي داخلي سعةٌ لم أتخيّل يومًا أنها موجودة فيّ. ومع أن أحدًا ممن عرفتهم لم يعد يسكنني، فإن داخلي، لشدّة سعته، يبدو كما لو أن العالم كلَّه فيه.
هل كان الثمن باهظًا حقًا؟

هيڤا نبي

هيڤا نبي هيڤا نبي، روائية ومترجمة وباحثة أكاديمية في الأدب الفرنسي، كُردية من سوريا مقيمة في ألمانيا. صدر لها رواية «ثوب أزرق بمقاس واحد»، والترجمة العربية لرواية «عشاق فرانز ك.» للروائي الكُردي برهان سونميز.

Join Our Community

TMR exists thanks to its readers and supporters. By sharing our stories and celebrating cultural pluralism, we aim to counter racism, xenophobia, and exclusion with knowledge, empathy, and artistic expression.

Learn more

مواضيع مشابهة

short story

قصة قصيرة لفادي زغموت: ويبقى الحال على ما هو عليه

28 SEPTEMBER 2026 • By فادي زغموت
قصة قصيرة لفادي زغموت: ويبقى الحال على ما هو عليه
Fiction

قصة قصيرة لعبد الرحمن أحمد: لؤلؤة سوداء

24 AUGUST 2026 • By عبد الرحمن أحمد
قصة قصيرة لعبد الرحمن أحمد: لؤلؤة سوداء
Essays

في معنى أن تكون كُرديًا

13 JULY 2026 • By هيڤا نبي
في معنى أن تكون كُرديًا
Fiction

قصة قصيرة للحسين الصعيدي: الورشة

8 JUNE 2026 • By الحسين الصعيدي
قصة قصيرة للحسين الصعيدي: الورشة
Fiction

قصة قصيرة لمروان عثمان: أزمة فنية

25 MAY 2026 • By مروان عثمان
قصة قصيرة لمروان عثمان: أزمة فنية

اكتب تعليقًا

لن ننشر الإيميل الخاص بك، الرجاء ملء إضافة جميع المعلومات المطلوبة

11 + 12 =

Scroll to Top
Views: 1