عن الحب والضجر والتيه في الطريق، مجموعة جديدة من قصائد مروة الإتربي، نشرت مؤخرًا في ديوانها «لا تأخذني على محمل الجد».

يُمكن
للحب
ألا يعرف المنطق
لكنه بشكل ما
يعرف القيود
الحدود بين الدول
والمسافات
والمرأة
الأخرى
في البيت المجاور.
***
كانت يدي
تتفحص ملامِحك
تمرُّ عليها جُزءًا
جُزءًا
يدي
كأعمى
يلمس ما حوله
ليراه
يدي التي
كانت تخشى
ألا تراك مرة أخرى.
***
أيامٌ تتكرر،
وكأنَّها
شريطٌ يُعيد نفسه
وحدهم،
الذين تعلَّقوا على مشانق
الحياة/ الواقع
يعرفون روعة/ متعة
تلك الأيام العادية.
***
أظل أطوف
كبرجل
رجلٌ ثابتة
تثقب الأرض
والأخرى تدورُ
تترك خربشةً
سُرعان ما تُمحى.
***
أريد أن أكون
مثل رُبَّان تلك السفينة
أرى كل شيء يتهاوى
حولي
ولا أُحرك ساكنًا
لإنقاذه

أحب الأشياء اللامعة
المصابيح الصغيرة
تُذكرني بالأشياء التي لم أنلها
وحدها؛
الألعاب النارية
تُذكرني بنفسي
بريقٌ سرعان ما يختفي.
المرأة المجنونة في
غرفتي
تختفي
كلما
اقتربتُ
منَ المرآة.
تجلسُ
تحت المكتب
تحيك أزرارًا
حول عنقها
أزرارًا
لا تتمكن
من نزعها
فيما بعد.
المرأة المجنونة
التي تسكن
غرفتي
– بمفردها –
لا بُد أنها ظلت
هكذا طويلًا
وستظل أبدًا
قبل أن تستطيع
أن تتحرر
من جنونها.
***
أنا المرأة الضّجرة
لدي عادةٌ
– وحيدة حميدة –
أتمسّك بمن أحبهم
حتى يذوب الحبل بيننا
فأنسِج من يدي
حبلًا
كلما ابتعد
الآخر
أنزف أكثر.
***
يبدو أنني لا أعي
الحياة جيدًا
لم أتعلم – ولو – درسَا واحدًا
إلا وكررته
بأشكال مختلفة
لم أخرج ولو بحكمة واحدة
أخطاء مكررة
فقط.
***
تؤلمني الخسارة
تلك
التي قدمتها لي
أيادي من أحب.
***
لم تكن رحلة موفقة
اصطدمت بكل شيء تقريبًا
وفي طريق العودة
ضللتُ الطريق.