قوائمهم وقوائمنا

تتسع مكتبة الإسكندرية لثمانية ملايين كتاب، وتمتد قاعة القراءة الرئيسية فيها على مساحة 70,000 متر مربع موزعة على أحد عشر مستوى متدرجاً (الصورة: Brandpoint).

بسمة الخطيب   By • 1 JUNE 2026

بعد غياب الرواية العربية عن قائمة الغارديان لأفضل مئة رواية عبر التاريخ، نقّاد وأكاديميّون عرب يبحثون عن السبب، بين المركزية الغربية وعدم التفاعل وسوء الفهم.

ستروقنا، نحن المهتمين بالأدب كتابةً وقراءة، معرفة أنّ أحد أهداف لوائح أفضل الكتب وأعظمها هو التشجيع على قراءة الأدب، وبما أنّ هذه اللوائح لن تضمّ في أكبر الحالات أكثر من مئة رواية، ولن يشارك في إعداد اللائحة الواحدة الجميع، فإنّ الطبيعيّ أنها ستنجب لوائح أخرى واقتراحات وتحفيزات إضافية للقراءة. انخفاض نسبة القرّاء في المملكة المتّحدة أدّى إلى إعلان العام 2026 «العام الوطني للقراءة»، ومن هنا أصدرت صحيفة الغارديان البريطانية قبل أيّام «قائمة أفضل مئة رواية عبر التاريخ»، وحصرتها في الروايات المكتوبة أو المترجمة إلى الإنجليزية، وأوكلت لمجموعة كبيرة من النقّاد والأكاديميين والمحرّرين المختصّين الاختيار والتصويت.
لدينا الآن قوائم كتب أكثر، وترشيحات لروايات أكثر وأكثر. هذه أخبار جيّدة، ولكن ليس بالنسبة للوسط الأدبي العربيّ، الذي أشعلت اللائحة الأخيرة الجدل فيه، بسبب خلوّها من أيّ رواية عربية. تراوحت ردود الأفعال العربية بين الشعور بالإقصاء والتهميش والنظرة الفوقية، من دون أن تفتقد التفهم والدعوة للبحث عن الأسباب والحضّ على التحليل.
توجّهنا إلى عدد من المترجمين والنقّاد والأكاديميين المختصين في الأدب العربيّ وسألناهم عن رأيهم في القائمة، وعن سبب خلوّها من أيّ رواية عربية مترجمة إلى الإنجليزية، كما طلبنا منهم اختيار روايات عربية كان لها أن تنافس في هذه اللائحة لتحتلّ موقعًا فيها، وقد بدأنا مع الناقد والمترجم فخري صالح، الذي كان أوّل من أثار هذا النقاش مصوِّبًا نحو «المركزية الأوروبية» وتحديدًا البريطانية، حيث وجد أنّ اللائحة بإعلانها اختيار أفضل ما كُتب عبر التاريخ باللغة الإنجليزية وتُرجم لها تنطلق من دائرة محدّدة ولا تشمل كلّ الأدب الروائي الإنسانيّ، ما أقصى روايات مهمّة أثرت الوجدان البشريّ وأثّرت به. «الأمر ليس ضدّ الرواية العربية فقط، فالرواية اليابانية غائبة أيضًا»، يقول صالح.
أبو النجا: المركزية الأوروبية تخلخلت وعلى الغرب أن يتعلّم التفاعل مع أدبنا
لا توافق الناقدة والأكاديمية الدكتورة شيرين أبو النجا على مسألة «المركزية الأوروبية»، والتي سترد مرارًا في هذا التحقيق، تقول إنّها بدأت تتخلخل منذ زمن، لافتةً إلى روايات في اللائحة «لا تعدّ غربية» بالمعنى الكلاسيكيّ، منها ما هو من جنوب العالم، وروايات تنتقد العبودية والعنصرية والكولونيالية مثل «محبوبة» لموريسون و«في قلب الظلمات» لكونراد… لكن أبو النجا تتوقّف عند ما وراء القائمة، من أين تنطلق ولماذا؟ ومن أعدّها؟ لتحلّل وتفهم صيغتها الأخيرة، فقد رجعت إلى مقالات مرفقة مع القائمة على موقع الغارديان الالكتروني تشرح آليات وضع القائمة وكيف تختلف عن آليات ما سبقها من قوائم، لتضع خطًّا تحت بيان محرّر الغارديان بأنّ هذه القائمة ليست نهائية، وهي تعبّر عن تفضيلات وأذواق نقّاد وأكاديميين وكتّاب وقرّاء معيّنين، وقد أوردت الصحيفة أسماء المشاركين وترشيحاتهم وتصويتهم، وهم من جنسيات مختلفة وبينهم عرب وهنود وأتراك.
«الرواية العربية مترجمة إلى الإنجليزية، محفوظ وكنفاني والطيّب صالح أمثلة»، تقول أبو النجا، «لكن ثمّة فرق بين استقبال الترجمة والتفاعل معها، فقارئ الإنجليزية يجد روايات عربية مترجمة ولكنه لا يتفاعل معها بالضرورة. على الغرب أن يتعلّم التفاعل مع النصّ العربي – كما حدث مع النصّ التركي مثلًا (باموك وشفق) – عليهم أن يتعلّموا التفاعل معه بوصفه نصًّا أدبيًّا ذا جماليّات، وليس مجرّد وثيقة تعبّر عن الغرائبية والإكزوتيك».
خالد الحروب: عودة عرّاب المركزية الغربية
يعيد الأكاديميّ الدكتور خالد الحروب النقاش إلى دائرة المركزية متّفقًا مع صالح وكثيرين غيره، معبّرًا عن صدمته من ممارسة «الغارديان» – المحسوبة على اليسار البريطانيّ إلى حدّ ما والمؤيّدة للتعدّدية الثقافية – هذا الاستثناء والاستعلاء الفاضح إزاء الروايات العربية. يشرح: «أيّ نقد منصف، وبعيدًا عن الانحياز للذات الجمعية، يخرج بقائمة طويلة من الأعمال الروائية العربية التي تستحقّ أن تكون في قائمة الغارديان بكلّ جدارة. بيد أنّ التصنيف «الغاردياني» يشير الى مسألة فظيعة وهي ترسّخ وعمق طبقات المركزية الغربية التي ما زالت تسيطر على المخيال الثقافيّ الغربيّ، حتّى في الأوساط التي يعتقد كثير منّا أنّها تحرّرت من تلك المركزية. أستذكر هنا هارولد بلوم، الناقد الأميركيّ الأشهر في القرن العشرين، الأب الروحيّ للمركزية الغربية في النقد الأدبيّ، الذي اعتبر أعمال شكسبير ودانتي وتشارلز ديكنز وبروست وفرجينيا وولف وقائمة من ٢٦ كاتبًا وعملًا غربيًّا حصرًا، هي المعيار «الإنسانيّ» الذي يجب أن يُعتمد لتقييم أيّ عمل أدبيّ في العالم، واحتقر كلّ ما أنتجه العالم غير الغربيّ من آداب، تحديدًا المناهضة للاستعمار، لماذا أستذكره الآن؟ لأنّ كثيرين اعتقدوا أنّ أثره بهت، وأنّ النقد تحرّر من المركزية الغربية تلك، لكنّ قائمة الغارديان تثبت أنّنا واهمون، وتشكّل واحدة من أسوأ تمظهرات هذه المركزية واحتقارها لآداب بقية العوالم غير الغربية، وخاصّة العربية».
المبخوت: الأجدى أن نترجم أدبنا العربيّ
بدوره يركّز الأكاديميّ الدكتور شكري المبخوت على اختيارات الغارديان المحكومة بمنطق نقديّ يقوم على المنجز الجماليّ والقيمة الأدبية. فهذه القائمة تقدّم صورة عمّا بقي في أذهان النقّاد والروائيّين من الأعمال التي يمكن وصفها بالمرجعية، وحازت على قيمة قرائية تداولية، ووصلت إلى العالمية من خلال الترجمة أو الانتماء إلى عاصمة ثقافية عالمية، «أكبر ظنّي أنّها تقدّم لنا صورة عن الذوق الأدبيّ الذي لا ينفصل عن قيمة الروايات التي وقع عليها الاختيار. هنا تبرز هيمنة الإنجليزية لغةً وثقافةً ومن ورائها مركزية أوروبا وأمريكا مع ضعف حضور ثقافات أخرى كبرى كالصينية والفارسية أو غيابها كالعربية. وفي هذا ما يؤشّر على أنّ الرواية العربية تجد صعوبات في الوصول إلى العالمية وتشكيل الذوق الأدبيّ في العالم. فغياب الرواية العربية تعبير عن غياب الاعتراف العالمي بها في فضاء يقوم على نظام غير متكافئ بين المراكز الكبرى (لندن ونيويورك وباريس) والأطراف ومنها العالم العربيّ. فالسلطة الرمزية لا تنفصل في طرق اشتغالها وتوزيعها عن السلطة الاقتصادية والسياسية».
لا يجد المبخوت فائدة من البحث عن أعمال روائية عربية مترجمة إلى الإنجليزية لاقتراحها، ويقترح في المقابل ترجمة المزيد من الروايات العربية ودراستها نقديًا وإدخالها إلى «سوق الكتاب العالميّ» لتنتشر وتنافس وتحدّد موقعها الحقيقيّ في الإعلام والتداول النقديّ. «للأسف ما زالت الرواية العربية تعاني في فضائها اللغويّ العربيّ نفسه فما بالك بالفضاء العالمي».
العبّاس: الأدب ليس سباق «فورمولا 1» والقراءة تجربة ذاتية حرّة
بعد تمعّن في عناوين القائمة، يلمس الناقد الأستاذ محمّد العباس ميل المؤسّسة النقدية الغربية إلى الاحتفاء بالأعمال التي تعكس أسئلتها الفلسفية الخاصّة والتي تنتمي إلى التقليد الأوروبيّ والأميركيّ، فالقائمة برأيه تبرز الروايات الحداثية المعقّدة التي تطرح موضوعات مثل الاغتراب وأزمة المعنى وتقوم على التجريب اللغويّ والتحليل النفسيّ والفلسفيّ العميق، مثل «يوليسيس» لجيمس جويس و«البحث عن الزمن المفقود» لمارسيل بروست، بينما يحضر الأدب الآسيويّ والأفريقي بصورة محدودة. يضيف: «تُقرأ الرواية العربية غالبًا بوصفها نصًّا سياسيًّا أو اجتماعيًّا محلّيًا أكثر من كونها نصوصًا إنسانية عالمية وقد لعب ضعف الترجمةِ والانتشارِ العالميّ دورًا كبيرًا في تهميش كثير من الأعمال العربية المهمّة».
في رأي العباس: «أظهرت القائمة فجوة واضحة بين الذائقة النقدية والذائقة الإنسانية العامّة. كثير من الروايات التي عاشت طويلًا في وجدان القراء غابت عن القائمة أو حضرت بصورة هامشية. غياب أسماء مثل جون شتاينبك وأغاثا كريستي أثار نقاشًا واسعًا حول العلاقة بين القيمة الفنّية والتأثير الشعبيّ. ومع ذلك يبقى الأدب أوسع من أيّ تصنيف نهائيّ. فالأدب ليس سباق «فورمولا 1» حتى تُرتب الروايات من المركز الأول إلى المئة. المقارنة بين «الإخوة كارامازوف» بثقلها النفسي والديني و«مئة عام من العزلة» بتدفقها السردي وواقعيتها السحرية تكشف أن العظمة الأدبية تمتلك صورًا وتجليات متعددة. بعض الروايات يخلد عبر العمق الفلسفي وبعضها يعيش عبر الحكاية والخيال والقدرة على ملامسة التجربة الإنسانية. كل رواية عظيمة تصنع عالمها الخاص وتفرض معيارها المختلف للجمال والمعنى. ولهذا تظل القراءة تجربة ذاتية حرة، بينما تبقى هذه القوائم مجرد مقترحات للقراءة أكثر من كونها صكوكًا للخلود الأدبي».
النابي: الأدب العالميّ استلهم الشرق ثمّ أقصاه
لم تثر القائمة الدهشة أو الاستنكار في نفس الناقد والأكاديميّ ممدوح فرّاج النابي: «فالانحياز إلى الرواية الغربية مقابل إقصاء الرواية العربية من قبل القارئ الغربيّ ليس جديدًا، وهو نتاج عوامل كثيرة، منها النظرة السلبية لأدب الشرق، على الرغم من أنّ آداب الشرق القديمة الكلاسيكية (أو ما يمكن وصفه بالمعتمد الأدبيّ العربيّ) كألف ليلة وليلة ورسالة الغفران وغيرهما باعتراف كبار كتّاب المدوّنة السردية، كانت بمثابة المصدر الملهم للخيال والغرائبية في أعمالهم… العامل الآخر هو أنّ الكثير من أعضاء اللجنة التي اختارت روايات قائمة الغارديان ليست لديهم خلفية أو اطّلاع على الأدب العربيّ، رغم علمي مسبقًا بأنّ الأديبة التركية أليف شفق، التي شاركت في التصويت، كتبت مقالًا عن صلتها بأدب نجيب محفوظ، وكيف تعرَّفت عليه من خلال روايته «زقاق المدقّ» عن طريق بائع كتب قديمة، وسارعت إلى قراءة أعماله التي أسرتها بعوالمها المثيرة، وبنائها الفنّيّ المميّز».
يرى د. النابي أنّ الاختيار تأثّر بقائمة الروايات المفضَّلة لكلّ مشارك والتي قرأها في الطفولة، ما يعني أنّ وعيه تشكّل داخل الثقافة الأنجلو- أمريكية والأوروبية، وتلك الدائرة الإبداعية المحدودة؛ لذلك هيمنت هذه الروايات، إضافة إلى ما يسمّيه «قوّة التأثير»؛ فروايات مثل: «أنا كارنينا»، و«البحث عن الزمن المفقود»، و«مائة عام من العزلة»، و«دون كيشوت» قوية التأثير وذات نفوذ في القوائم السابقة، «معظم الأعمال مدرجة مسبقًا في قوائم الأفضل، وبالتالي إخراجها سوف يسبّب حرجًا لهم، فجاء الاختيار تحت تأثير صداها ليس أكثر، أمّا الأعمال الروائية الحديثة (ضمّت القائمة عشرة أعمال من الألفية الثالثة)، فضئيلة مقارنة بالأعمال التي وصفت ضمن المعتمد الغربي من قبل، أحدثها صدر العام 2011 (رواية «صديقتي المذهلة» لإيلينا فيرانتي)، وهو ما يضع علامات استفهام كثيرة، حول متابعة هؤلاء النقّاد والكتّاب للإصدارات الحديثة بعد هذا التاريخ».
بخصوص الترجمة إلى الإنجليزية يلفت النابي إلى أنّ العرب يترجمون تقريبًا كلّ شيء عن الغرب وبشكل عشوائيّ، في ظلّ غياب التنسيق المؤسّساتيّ في الترجمة، في المقابل هناك ندرة في ترجمة الأدب العربيّ إلى اللغات الأخرى، والترجمات دائمًا وبنسبة كبيرة تتمّ عن طريق علاقات شخصية، وليس وفق اختيارات منهجية، كما تفتقر الترجمات الأجنبية للروايات العربية لمعايير التسويق، فلا تُقام للكاتب ندوات، ومحاضرات، وقراءات من أعماله، ما يباعد بين الكاتب العربيّ والقارئ الأجنبيّ.
سوسن الأبطح: الشعوب تصنع مجد أدبها وعالميّته
تعيد الدكتورة سوسن الأبطح عدم دخول الأدب العربيّ لوائح الآداب العالمية التي يحتفى بها باعتبارها الأكثر قراءة وانتشارًا لأسباب عدّة، في صدارتها مركزية الآداب الأوروبية والنظرة الدونية للآداب الأخرى، وكذلك مركزية مواقع التصنيف، حيث أنّ الغربيّ هو من يصنّف الأدب الجيّد من الأدب الرديء. «لكن يجب ألّا يغيب عنّا أنّ الشعوب هي التي تصنع مجد آدابها أيضًا، من خلال قراءتها لنصوصها الكبرى والتفاعل معها، ووضعها في مقام تستحقّه. ففرنسا هي التي صنعت مكانة «الغريب» لكامو أو «البحث عن الزمن المفقود» لبروست. لهذا حتّى حين تُترجَم آدابنا، أو تكون نصوصنا مستحقّة التقدير، فإنّها نادرًا ما تجد من يلتفت إليها ويضعها في مصاف الكتب العالمية، ذلك لأنّنا لم نتفاعل معها قراءة ونقدًا وتحليلًا، بما يتناسب وقيمتها، أو قدرتها في أن تعبر عن ضمائرنا أو بواطننا. والأصل أنّ تترجم الأممُ الأخرى من آدابنا ما نعلي نحن من شأنه، لأنّنا نعتبره مرآة نفوسنا والتعبير الصادق عن مكنوناتنا. أمّا ما يحدث، فهو العكس تمامًا، أي أنّنا غالبًا ما نضفي أهمّية على كتاب ما صدر بالعربية لأنّ الألمان ترجموه، أو الإنجليز اهتمّوا به. وهذا بحدّ ذاته غريب ولا يعكس ما يفترض انه دور النصّ الأدبيّ ووظيفته الأولى اجتماعيًّا وفنّيًا. لهذا يبدو وكأنّ الأدب العربيّ الحديث لا يعيش دورته الطبيعية، ولا يلعب دوره المنوط به، ويكتسب مشروعيّته من غير أهله، لهذا فهي مشروعية مؤقّتة وزائلة لا تحفر عميقًا».
فاروق: أن نوسِّع مساحة العالم لا أن نشغل مساحتنا فقط
يذهب الأكاديميّ الدكتور وائل فاروق إلى مساحة مختلفة وغير متوقّعة في إجابته عن سؤالنا قائلًا: «السبب الرئيس في غياب الروايات العربية هو أنّ أهمّ شروط العالمیّة، كما تقوله نادين جورديمر في معرض حديثها عن التھمیش الذي يتعرّض له محفوظ وأتشیبي وعاموس أوز، إنّه على الرغم من مواھبھم الاستثنائیّة، ومن حصول محفوظ على نوبل، ومن أنّ أعمال أتشیبي تدرّس في جامعات العالم، ومن أنّ أعمال عوز تُقرأ بستّ وعشرين لغة مختلفة، فإنّ أعمال هؤلاء الكتّاب الثلاثة تُبعد من قِبل الباحثین في الأدب خارج قاعات الدرس وأطروحات التخرّج ولوائح أفضل الكتّاب، فھم لم يلهموا كتّابًا آخرين ليشكّلوا ظاھرة جمالية جديدة، والتي يبدو أنّھا العلامة التي لا تقبل النقاش في الغرب على الشھرة والقیمة الأدبیّة، وھي أن يكونوا موضع تقلید الكتّاب الأصغر، ھكذا ظلّ حضورھم في أوروبا محصورًا في كونھم ممثّلین لذلك العالم الذي يقع خارجھا. العالمية إذن لیست أن نشغل المساحة المخصّصة لنا في العالم بوصفنا «الغرائبيّ» جغرافیًّا وعرقیًّا وثقافیًّا، العالمیّة ھي أن نوسِّع مساحة العالم، وبقدر ما نزحزح حدوده الجمالیّة نكتسب وجودنا الأصیل فیه، لا نكون ضیوفًا على الآخرين فیما ابتكروه، بل نفتح بابًا جديدًا للوعي بالذات والعالم».

واجهة مكتبة الإسكندرية، الإسكندرية، مصر (الصورة Yardesign).

العقيبي: الرواية العربية فقدت جزءًا من طموحها التاريخيّ والفكريّ
العالمية لا تغيب عن حسابات الناقد الدكتور عبد الله العقيبي، وهو يرصدها في خريطة النفوذ الثقافي كما في سرديّته التاريخية. وإذ ينتج غياب الرواية العربية من قائمة عالمية عن طبيعة القائمة نفسها – فهي تنتمي إلى فضاء اللغة الإنجليزية وتستند إلى تصويت كتّاب ونقّاد وأكاديميين يتحرّك معظمهم داخل التقليد الأدبي الغربي – ومع ذلك، فإنّ هذا التفسير لا يبدّد السؤال بالكامل؛ لأنّ القوائم الكبرى من هذا النوع لا تقيس جودة الأعمال فحسب، وإنّما تكشف أيضًا عن خريطة النفوذ الثقافيّ في العالم، وعن الأعمال التي نجحت في العبور من حدودها المحلّية إلى فضاء الأدب العالميّ.
يشرح العقيبي: «ربّما لم تستطِع الرواية العربية، رغم ثرائها وتنوّعها، حتّى الآن أن تفرض حضورها داخل المرجعية الروائية العالمية بالقدر الذي فعلته آداب أخرى. فالرواية الروسية والفرنسية وأدب أميركا اللاتينية واليابان، كلّها استطاعت أن تنتج أعمالًا تجاوزت لغاتها الأصلية وصارت جزءًا من الذاكرة القرائية العالمية. ثمّة من يعزو ذلك إلى ضعف الترجمة من العربية، وهو تفسير صحيح جزئيًّا. فالترجمة شرط أساسيّ للوصول إلى القارئ العالميّ، لكنّها لا تكفي وحدها، فكم من عمل عربيّ مهمّ تُرجم إلى الإنجليزية ولم ينجح في التحوّل إلى مرجع نقديّ أو أكاديميّ أو قرائيّ واسع التأثير. وثمّة من يربط الأمر بتراجع الحرّيات العامّة في العالم العربيّ، خاصّة بعد تعثّر موجة الربيع العربيّ وما تبعها من تضييق سياسيّ وثقافيّ. ولا شكّ في أنّ مناخ الحرية يظلّ عنصرًا مهمًا في ازدهار الإبداع، لكن هذا التفسير بدوره لا يجيب عن السؤال كاملًا؛ لأنّ كثيرًا من أعظم الروايات العربية كُتبت أصلًا في ظل ظروف سياسية شديدة القسوة». يخلص العقيبي إلى أنّ السبب الأعمق قد يكون فقدان الرواية العربية، خلال العقود الأخيرة، لجزء من طموحها التاريخيّ والفكريّ، «ففي مرحلة ازدهارها الكبرى، دخلت الرواية العربية في حوار مباشر مع أسئلة كبرى تتعلّق بالحداثة والهوية والاستعمار والدولة والدين والتحوّلات الاجتماعية. حاولت آنذاك أن تفسّر العالم وأن تعيد تخيّله. أمّا اليوم، فعلى الرغم من التطوّر الملحوظ في التقنيّات السردية وفي الاحتراف المهنيّ على المستوى الكتابيّ والفنّيّ، فإنّ كثيرًا من الأعمال تبدو أقلّ انشغالًا بالمغامرة الفكرية والجمالية التي ميّزت جيل النهضة الروائية، يضاف إلى ذلك تغيّر المجال الثقافي نفسه وتشتّته وخضوعه لمنطق السوق والجوائز والمنصّات الرقمية، أكثر من الضرورات الفنّية أو الجمالية… ومع ذلك، فإنّ الحديث عن أزمة الرواية العربية لا ينبغي أن يتحوّل إلى خطاب رثائيّ. فما زالت هناك أعمال عربية مهمّة، وما زال هناك كتّاب يمتلكون طموحًا فنّيًا حقيقيًّا، كما أنّ الأدب العربيّ لم يتوقّف عن إنتاج روايات لافتة خلال العقدين الأخيرين».
وقبل أن يرشّح العقيبي روايات عربية منافسة لاختيارات الغارديان يحوّل النقاش إلى سؤال يراه أكثر إلحاحًا: «أيّ الروايات العربية يمكن أن تدافع عن مكانها لو طُلب منها أن تجلس إلى جوار الروايات التي شكّلت الوعي الروائيّ العالميّ؟».
الخطيب: يتسلّقون الثورات والسجون لينكّلوا بالرواية العربية
نعثر في طروحات الباحثة والناقدة وسام الخطيب على جزء من الإجابة التي يطلقها العقيبي، الروايات العربية ستتمكّن من الدفاع عن مكانها في مستقبل الأدب العالميّ إن أحرقت خلفها كلّ جسر يصلها بالتقليد وعدم الأصالة ورداءة الترجمة والتمويلات المشبوهة والتملّق للغرب، وإن نجحت في تغيير نظرة الاستشراق القديمة والمركزية الأوروبية المسيطرة والمتفشّية والمهيمنة حتّى هذه اللحظة. تؤكّد الخطيب أنّ: «موجات اللجوء العربية وظهور شخصيّات تحمل شعارات «الثورة وسجون الرأي والقمع السياسيّ» كأدباء يمثّلون الأدب العربيّ بتجارب رثّة وبعيدة عن الأدب، طمعًا في التمويلات والحماية السياسية وغيرها، من أبرز ما يضع روايتنا العربية خارج التداول».
سامح قاسم: عزلة اللغة في لعبة المركز والهوامش
يرجّح الناقد والصحافي سامح قاسم أن سوء الفهم والاضطراب بين أدبنا العربيّ والمؤسّسة الثقافية الغربية يعود إلى عهد أبعد من الثورات العربية. فبعد عقود من ترجمة الأدب العربيّ نسأل هل المشكلة في الرواية العربية نفسها أو في الطريقة التي يُعاد من خلالها تعريف الأدب العربيّ في المركز الغربيّ؟ برأيه ثمّة طبقات كاملة وراء هذه العلاقة تبدأ عند التاريخ الثقافيّ ولا تنتهي عند السياسة والترجمة وسوق النشر مرورًا بالمركزية الغربية التي ما زالت تحكم فكرة العالمية ذاتها، وتعتبر الرواية الأوروبية هي الأصل والعربية أحد الهوامش. يلفت قاسم إلى معاناة أدبنا من عزلة لغوية وتأخّر في الترجمة وصعوبتها ما «يسلب اللغة العربية خصوصيتها وموسيقاها وجمالياتها مقارنة بآداب أخرى، كما أننا نفتقد لإطار مؤسّساتي لترويج أدبنا، فالأدب العربيّ وصل إلى الغرب بشكل فردي ومرتبط بلحظة تاريخية معيّنة كالإرهاب والحروب وغيرها، ما حوّله إلى نافذة لفهم الشرق الأوسط. الرواية العربية الحديثة لم تكتمل فنيًا إلا بداية القرن العشرين عكس التراكم في الرواية الغربية، لا يعني أنها أقلّ نضجًا، ولكن حضورها حديث ولم تكوّن مكانًا في الوعي الثقافي الغربي وبالتالي مثل هذه القوائم».
المشكلة أعمق من غيابٍ عربيّ أو تهميش، إنها حول توزيع السلطة داخل الثقافة العالمية والمشاركة العادلة في تعريف الرواية العظيمة والأكثر أثرًا… يختم قاسم بالقول: «القوائم مؤقّتة والأدب يعيش خارج التصنيفات. الزمن هو الناقد الأخير».
الشيخ عطية: لا تبرير لأيّ استثناء
وفق الناقد المثنى الشيخ عطية تتعلّق أسباب غياب أي رواية عربية بمعايير من يختار القوائم ويصوّت عليه. تفصح هذه المعايير برأيه عن «المركزية الأوروبية الغربية» كسبب أوّل، وتحيّز اللجنة التي تختار. ويضيف: «قد يكون ضعف حركة الترجمة إلى الإنجليزية مع قصر تاريخ التعامل مع الروايات التي تترجم وتؤثّر في غير مجتمعاتها سببًا، لكنّه لا يبرّر استثناء ثقافةٍ أنتجت مئات الروايات الجيّدة، وتُرجم الكثير منها إلى اللغة الإنجليزية. وليس مبالغةً القول إنّه يفقر قائمة الحراس على الثقافة».
بطّي: لا تنقصنا الموهبة بل نظام ثقافي يصقلها
ينضمّ الناقد سليم بطّي إلى من يتوقّعون غياب الرواية العربية عن كثير من قوائم «أفضل مئة رواية في العالم»، ويقول: «مع أنّني لا أؤمن كثيرًا بفكرة القوائم والتصنيفات المطلقة، لأنّ القراءة في جوهرها تجربة ذوقية وشخصية، إلّا أنّ ثمّة مشكلة أعمق من مسألة الترتيب نفسه، تكمن في غياب حركة ترجمة عربية فاعلة وقادرة على إيصال الأدب العربيّ إلى القارئ العالميّ. فغالبًا ما تظلّ الترجمة حبيسة دائرة ضيّقة، تقتصر على الأعمال التي تنال جوائز معروفة، بينما تبقى عشرات الروايات الجيّدة مجهولة خارج حدود لغتها. أمّا الجوائز الأدبية، التي يُفترض أن تكون نافذة لاكتشاف الإبداع، فقد تحوّلت في نظر كثيرين إلى مؤسّسات تثير الجدل أكثر ممّا تصنع الإجماع. فكثيرًا ما يُنظر إلى اختياراتها على أنّها خاضعة لشبكات العلاقات والمصالح والتوجّهات المشبوهة، لا لقيمة النصّ الأدبية وحدها. لذلك نجد أن بعض الأعمال السيّئة تحظى بضجيج إعلاميّ واسع، في حين تُهمَل أعمال أكثر نضجًا وابتكارًا. لا ينقص الرواية العربية الموهبة، بل ينقصها نظام ثقافيّ قادر على اكتشافها، وترجمتها، والدفاع عنها أمام العالم بعيدًا عن منطق الجوائز والشللية الثقافية. فالأدب العظيم لا يولد على منصّات الجوائز، بل في صفحات الكتب نفسها».
حسين نهابة: فجوة مؤسّساتية
من موقعه كمترجم يعيش في أوروبا يقول الدكتور حسين نهابة إنّ «الغارديان» رغم كونها صحيفة معروفة، لكن هذا لا يعني أنّها دقيقة جدًا في جمع البيانات الصحيحة، «الروايات باللغة الإنجليزية كثيرة جدًا، لكن الذي وصل الى أوروبا من روايات عربية مُتَرجمة قد لا يتناسب مع حجم الروايات المطروحة. نعم هناك قصور كبير في إيصال الثقافة العربية الى القارئ الأجنبيّ على الرغم من قيام بعض المؤسسات العربية بمجهود في هذا المجال، لكنه ضئيل لا يتناسب مع حجم الميدان الثقافي الشاسع. أرى أنّ الوطن العربيّ يمتلأ بالمترجمين الكفوئين، لكن تبقى هناك فجوة في احتضان المؤسّسات لهم من أجل إيصال الثقافة العربية إلى الخارج، وأنّ عدم ذكر المجلّة المذكورة أعلاه للروايات العربية المترجمة يعني أنّ هناك تقصيرًا واضحًا في الإعلام أيضًا. هناك الكثير من الروايات العربية التي تستحق أن تُترجم وتُنشر في الخارج لأجل تسليط الضوء عليها، عندئذ سيكون لدينا لوائح من الروايات العربية للمنافسة».
عبد اللطيف: أن ترانا الغارديان!
يفكّك المترجم ياسر عبد اللطيف السؤال إلى أسئلة من نوع: «ما جدوى تلك القوائم؟ ولماذا يجب أن ترانا قوائم الجارديان؟ بما أنّ القائمة احتوت على روايات آسيوية وروايات لأفارقة أميركيّين فالأمر ليس عنصرية أورو – بيضاء في العموم، لكنّه استبعاد للغة بكاملها هي رابع لغات العالم من حيث عدد متكلّميها والثانية عالميًا من حيث انتشارها الأفقيّ. هو موقف سياسيّ إذن من العالم المتحدّث بالعربية. لدينا روايات وقصص عربية عظيمة وكتّاب من قامة محفوظ ويحيى حقّي والطيّب صالح ومحمّد شكري وفؤاد التكرلي وعبد الحكيم قاسم، ولا يهم تمثيلهم لدى هؤلاء».
شعير: الرواية العربية في عيون الغرب مجرّد مختبر انثروبولوجيّ
«وماذا سيختار الروائيون والنقّاد العرب إذا شاركوا في استفتاء الغارديان؟» يسأل الناقد والباحث محمّد شعير، قبل أن يقدّم الإجابة: «لن يخرجوا كثيرًا عن خيارات المستفتين في الغارديان. حقيقةً لم تصدمني القائمة بل صدمني ردّ الفعل العربيّ الذي يتعامل بنظرية المؤامرة والتهميش. نحن أيضًا سنختار جويس وكافكا وماركيز وكونديرا وبروست وولف وكامو». وعن الأسباب يقول شعير: «أولًا لأنّ عمر الرواية الغربية أكبر من الرواية العربية بـ 300 سنة. أوّل رواية حديثة في الغرب وهي «دون كيخوته» تعود للعام 1605 وأوّل رواية عربية «زينب» لمحمّد حسين هيكل فقد ظهرت العام 1913، بالتالي هناك فترة زمنية أطول سمحت للرواية الغربية بالتبلور والتجريب، لكنّ الرواية العربية احتاجت إلى سنوات طويلة لتكتسب الاعتراف والشرعية من الشارع العربيّ نفسه، فقد حدثت احتجاجات على رواية «زينب» من منطلق تحريم الإسلام للتشخيص والتجسيد. حداثة النشأة أمر لا بدّ من أخذه في الحسبان. والسبب التاني هو «أزمة ترجمة». لم تتمّ ترجمة الأدب العربيّ بشكل كافٍ أي الخروج من الإطار الأكاديميّ الضيّق، ليثبت نفسه وينافس الآداب العالمية. القارئ الأجنبيّ لا يعثر على روايات نجيب محفوظ المترجمة في المكتبات والشارع، والسبب الثالث هو أنّ الترجمة حين تحدث تكون بدافع بحثيّ، فالغرب يترجم ليفهم تركيبة مجتمعاتنا وتحوّلاته، وليس لأسباب إبداعية وفنّية. على سبيل المثال، روايات علاء الأسواني رديئة فنيًا ولكنها حقّقت رواجًا في الغرب لأنها تكشف المسكوت عنه في المجتمع العربيّ.
***
كحال ما سبقها من قوائم شبيهة وما سيلحق بها، ستثير قائمة الغارديان لأفضل مئة رواية مطبوعة باللغة الإنكليزية بعض الجدل والكثير من الترشيحات الجديدة تحديدًا وقد أكّد محرّرو الصحيفة أنّها غير نهائية وغير شاملة، وأنّ هدفها بالتحديد التشجيع على قراءة تفضيلات النقّاد والكتّاب وإثارة الفضول حولها، ونجد أن تأثيرها ازداد، إذ أججت الفضول حول أبرز ما لم تتّسع له عناوينها المئة. لم نعرف بعد كيف لمحبّي الأدب الياباني أن يتفاعلوا مع القائمة، وهل ستكون لديهم تحفّظات على استبعاد أدبهم الروائيّ، وهل ستشجّعهم هذه القائمة على الدعوة إلى قراءة الرواية اليابانية والتذكير بأعمال كواباتا وميشيما وحتّى موراكامي الذي يحتلّ اليوم مكانة متقدّمة في قوائم الأكثر مبيعًا في العالم، أم أنّ حضور روايات إيشيغورو البريطانيّ من أصل يابانيّ – والذي تأثّر منجزه الحائز على نوبل بثقافته اليابانية وانعكس عليه – سيكون تعويضًا مقبولًا لهم. في المقابل ركّز من حدّثناهم من النقّاد العرب والأكاديميين والمترجمين على تذليل ما يحول دون وصول الرواية العربية إلى القارئ الأجنبيّ، ولكن قبل ذلك حلّ مشاكلها المحلّية. في الانتظار، جمعنا فيما يلي ترشيحات لروايات عربية تستحقّ الالتحاق بقائمة أفضل الروايات المطبوعة بالانجليزية عبر التاريخ.

محمد شعير
«الحرافيش»، نجيب محفوظ.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«فساد الأمكنة»، صبري موسى.
«الزيني بركات»، جمال الغيطاني.

ياسر عبد اللطيف
«الحرافيش»، نجيب محفوظ.
«زقاق المدقّ»، نجيب محفوظ.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«الخبز الحافي»، محمّد شكري.
«أيّام الإنسان السبعة»، عبد الحكيم قاسم.
«الرجع البعيد»، فؤاد التكرلي.

سليم بطّي
«موت صغير»، محمد حسن علوان.
«سيّدات القمر»، جوخة الحارثي.
«مديح الكراهية»، خالد خليفة.
«الحالة الحرجة للمدعو كاف»، عزيز محمّد.
«أنتعل الغبار وأمشي»، مي منسّى.

المثنى الشيخ عطية
«الثلاثية»، نجيب محفوظ.
«ثلاثية غرناطة»، رضوى عاشور.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«سيّدات القمر»، جوخة الحارثي.
«التبر»، إبراهيم الكوني.
«نزيف الحجر»، إبراهيم الكوني.

سامح قاسم
«الثلاثية»، نجيب محفوظ.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«مدن الملح»، عبد الرحمن منيف.
«باب الشمس»، إلياس خوري.
«أيّام الإنسان السبعة»، عبد الحكيم قاسم.
«ثلاثية غرناطة»، رضوى عاشور.

وسام الخطيب
«الحرافيش»، نجيب محفوظ.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيب صالح.
«رجال في الشمس»، غسان كنفاني.
«مدن الملح»، عبد الرحمن منيف.
«باب الشمس»، إلياس خوري.
«ثلاثية غرناطة»، رضوى عاشور.
«التبر»، ابراهيم الكوني.
«الخبز الحافي»، محمد شكري.
«الزلزال»، الطاهر وطار.
«الرجع البعيد»، فؤاد التكرلي.

عبد الله العقيبي
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«الثلاثية»، نجيب محفوظ.
«مدن الملح»، عبد الرحمن منيف.
«رامة والتنين»، إدوارد الخراط.
«فساد الأمكنة» ، صبري موسى.
«حدّث أبو هريرة قال»، محمود المسعدي.
«الزيني بركات»، جمال الغيطاني.
«واحة الغروب»، بهاء طاهر.
«ذاكرة الجسد»، أحلام مستغانمي.
«ثلاثية غرناطة»، رضوى عاشور.

وائل فاروق
«الزيني بركات»، جمال الغيطاني.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«زقاق المدقّ»، نجيب محفوظ.
«الخبز الحافي»، محمّد شكري.
«لا أحد ينام في الإسكندرية»، إبراهيم عبد المجيد.
«طشاري»، إنعام كجه جي.

سوسن الأبطح
«ألف ليلة وليلة»
«الأيّام»، طه حسين.
«فرانكشتاين في بغداد»، أحمد سعداوي.
«الرغيف»، توفيق يوسف عواد.
«قنديل أم هاشم»، يحيي حقي.
«عمارة يعقوبيان»، علاء الأسواني.
«عزازيل»، يوسف زيدان.
«الزيني بركات»، جمال الغيطاني.
«رجال في الشمس»، غسان كنفاني.
«الحيّ اللاتيني»، سهيل إدريس.

ممدوح النابي
«الثلاثية»، نجيب محفوظ.
«الحرافيش»، نجيب محفوظ.
«ثلاثية غرناطة»، رضوى عاشور.
«الزيني بركات»، جمال الغيطاني.
«باب الشمس»، إلياس خوري.
«مدن الملح»، عبد الرحمن منيف.
«التبر»، إبراهيم الكوني.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«اللاز»، الطاهر وطّار.

محمّد العباس
«الثلاثية»، نجيب محفوظ.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«رأيت رام الله»، مريد البرغوثي.
«الخبز الحافي»، محمّد شكري.
«مدن الملح»، عبد الرحمن منيف.
«باب الشمس»، إلياس خوري.
«البحث عن وليد مسعود»، جبرا إبراهيم جبرا.

شيرين أبو النجا
«عائد إلى حيفا»، غسان كنفاني.
«ملحمة الحرافيش»، نجيب محفوظ.
«كوابيس بيروت»، غادة السمّان.
«حكاية زهرة»، حنان الشيخ.
«حبّات النفتالين»، عالية ممدوح.

خيري دومة
«الثلاثية»، نجيب محفوظ.
«أولاد حارتنا»، نجيب محفوظ.
«الحرافيش»، نجيب محفوظ.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«قنديل أم هاشم»، يحي حقي.
«مدن الملح»، عبد الرحمن منيف.
«الحبّ في المنفى»، بهاء طاهر.

فخري صالح
«أولاد حارتنا»، نجيب محفوظ.
«الثلاثية»، نجيب محفوظ.
«موسم الهجرة إلى الشمال»، الطيّب صالح.
«الزيني بركات»، جمال الغيطاني.

بسمة الخطيب

بسمة الخطيب بسمة الخطيب، كاتبة وصحافيّة ومحرّرة أدبيّة. حائزة على إجازتين في الصحافة، والتربية قسم الطفولة المبكرة. عملت مراسلة لإذاعة بي بي سي العربيّة، وصحافيّة في عدد من الصحف والمواقع الالكترونيّة مثل "السفير" و"الحياة" و"المدن"، وفي قناة "براعم" وإذاعة "صوت الشعب"... أصدرت مجموعة من الكتب منها: رواية "حائكات الأزل" ورواية "برتقال مرّ"- دار الآداب، و3 مجموعات قصصيّة "دانتيل"- دار المدى، "شرفة بعيدة تنتظر"- دار الآداب، "نحر الغزال"- منشورات المتوسّط. تُرجمت بعض كتبها إلى الإنجليزية، أبرزها "برتقال مرّ"، "قنديل ألمى"، "حديقة منسيّة"، "شيء ناقص في عالمي".

Join Our Community

TMR exists thanks to its readers and supporters. By sharing our stories and celebrating cultural pluralism, we aim to counter racism, xenophobia, and exclusion with knowledge, empathy, and artistic expression.

Learn more

مواضيع مشابهة

Essays

قوائمهم وقوائمنا

1 JUNE 2026 • By بسمة الخطيب
قوائمهم وقوائمنا

اكتب تعليقًا

لن ننشر الإيميل الخاص بك، الرجاء ملء إضافة جميع المعلومات المطلوبة

three × one =

Scroll to Top